الاثنين، 10 أغسطس 2015

شعر

للمترفين بليلهم * هل تعرفون المسغبة ؟

للحالمين بأمسهم * من ذا سيوقف مغربه ؟

للناثرين دمائهم * بين الأراضي الملهبة

للهاربين بطفلهم * والموت ينشب مخلبه

والسادرين بغيهم * والكل يبكي مذهبه

ما عاد في الأرض السقيمة من جديد نكتبه

يوما ستعرف أمتي * أن القصيدة متعبة


#سعيد #شعر 

الاثنين، 20 أبريل 2015

متفرقات

تعال
لنحرقنا تحت هذا الظلام
وخلي الحيارى
بنا يهتدون ...
***
ولست تدري
لعل أشرف من بهذي الأرض
صعاليكها الضائعون
***
نحن البشر
أبناء مصالح

حتى الماء لا نشربه
 إلا عند العطش
***
هل هنالك أعظم من البحر
يلقي به البشر
قاذوراتهم
و أسرارهم
ثم يأكلون منه
#سعيد #متفرقات

الأحد، 19 أبريل 2015

بوح لبعض دماء اليمن ...


يا أبتي

وأنا أكبر في وطني

أنسى وجه الأرض

ووجه الشيطان الأكبر

***

يا أبتي 

وأنا أكبر في وطني

أمنت بأن الأرض الكروية

 ما عادت كروية

ما عادت تتماثل فيها الأشياء

 حتى تمثال الحرية

سلبو منه الحرية

***

يا أبتي

هذا العالم محض خيال

فاترك يا ابتي قدري

إني أمنت بأن الإنسان

ما عاد هو الإنسان

 

سعيد

الثلاثاء، 24 مارس 2015

مسيرة حياة : الجزء الأول (ذكريات )

قبل أن أنهي الفصل الأخير في الجامعة وعدت الزملاء أن أكتب عن تجربتي الجامعية في تدوينة احكي بها الظروف التي مررت بها في دراستي الجامعية لكن وبعد الإنتهاء من الدراسة وإلى الأن أجدني عاجزا عن الكتابة فعندما تكتب عن ذاتك يعني أن تعري ذاتك بنفسك وهذا يحتاج إلى شجاعة فائقة جدا، إذ ليس من السهل أن تقف عاريا أمام الجميع ليقرأوك بكل التفاصيل التي تتيحها لهم والكلمة التي تكتبها ليست ملكك بعد أن يقرأها غيرك. لكن لا بأس من مشاركة تجاربنا مع الأخرين لعلنا نشاركهم بعض الأسى أو نلهمهم الصبر وهنا لا أستطيع سوى أن أنبش في الذاكرة لأستحضر بعض المواقف الجميلة والسيئة أيضا منذ بداية دراستي في المدرسة حتى نهاية الجامعة . أستطيع أن أتذكر الأن رحلتي لتسجيلي في المدرسة في الصف الأول بصحبة والدي في سيارة بيكب غمارتين سوداء اللون كنت خائفا ومتوجسا من شئ ما, من عالم غريب يفترض أن أدخل عوالمه بعد سنة من ذلك التسجيل ، كان من ضمن بروتوكولات التسجيل زيارة للمستشفى من أجل عمل فحص طبي وتسليم ملف أخضر توضع به الأوراق المخرمة مع صورة شمسية يرافق الملف الطالب حتى أخر سنة دراسية. درست الصف الأول والثاني دراسة مسائية مختلطة حسب النظام المعمول به في أغلب مدراس السلطنة في ذلك الوقت، في الصف الثاني علمتني معلمة اسمها جميلة لا زلت أحتفظ لها بموقف في الذاكرة حيا حتى الأن . أول هدية تلقيتها من المدرسة في الصف الأول قلم رصاص خشبي بني اللون كسره أحد أخوتي بسبب ضرابة بيننا وأذكر انني بكيت كثر فذلك القلم هو أولى الإنجازات في الحياة ولا أذكر مناسبته الأن . من الأشياء الجميلة معنا في البلد في ذلك الزمن الجميل وجود مكتبة عامة، كانت بالنسبة للأغلب ملاذ يلجؤن إليه للترفيه فلم يكن هناك وجود لأجهزة الحاسب الألي وفترة شهر رمضان هي الفترة الذهبية للمكتبة حيث تقام فيها بعض المناشط بعد صلاة العصر وتملتئ المكتبة عن أخرها، ومن ضمن المناشط أسئلة ثقافية متنوعة تكون بالقرعة وفي المرة الوحيدة التي سئلت فيها كان السؤال : كم عدد الكليات في الجامعة ؟ لم أكن أعرف الجواب وأنا في الصف الثالث لكن أحدا من الحضور أشار إلي بيديه رقم 7 وكانت الإجابة صحيحية وأخذت هدية بسيطة عبارة عن دفتر مذكرات صغير لكن المشرف على المكتبة انتبه للشخص الذي أعطاني الجواب وعنفه. استمرت علاقتي مع هذه المكتبة وأنا طالب في المدرسة حتى الصف العاشر تقريبا عندما بدأت أجهزة الكمبيوتر تغزونا وأدمنا لعبة سوبر ماريو وبدأت العلاقة مع الكتاب تبهت كثيرا. في الحقيقة كنت مضطرا للقراءة كنوع من الترفيه وفي تلك الفترة من الحياة قرأت كتاب المستظرف وتحفة الأعيان والإباضية في موكب التاريخ لعلي يحي معمر وبعض روايات رجل المستحيل. وعلى الرغم من كل هذا لكني أجزم أنني لم أكن أمتلك وعيا كافيا بالحياة بالنسبة لشخص يقرأ ولم يكن لدي طموح أبدا حتى الصف العاشر فعندما اسأل ما هو طموحك أجيب " ما مستعجلين لكل حادثة حديث " وكان هذا ربما هو أسوء شي ارتكبته في حياتي فالمرء من دون طموح لا ينجز شيئا وكما قال الجواهري : وكل مسيرة من دون غاي * مطمح خجل

في فترة الصف العاشر قرأت كتاب حديث السمر للمرحوم يحي البهلاني وهو كتاب جميل جدا عرفني بالكثير من التاريخ والشعر العماني رغم أنه لا يحي إلا على مقتطفات غير كاملة منه عرفت الستالي والنبهاني . أذكر أنني كنت أردد شطر بيت لابن شيحان  " وقفنا حيارى والقلوب وديعة ... وقلته لأحد الأساتذة المراقبين لنا في امتحانات الصف العاشر قال لي " من كذا انته ما فلحت " والغريب أن نفس الأستاذ راقب لي أحد الإمتحانات في الصف الثاني عشر وقلت له نفس الشطر مع إكمال الشطر الأخر : وقفنا حيارى والقلوب وديعة * بها نتقاضاها حقوق المرابع . وحتى تلك المرحلة من الحياة لم أكن عرفت أي تيار ثقافي أو مصطلحات ثقافية لم تكن تهمني فأول مرة سمعت بها كلمة العولمة كانت من مديرنا في المدرسة وأنا في الصف الثاني عشر ولم أكن أعي معناها تماما. ومن الأشياء الغريبة في المرحلة الثاني عشر أن أصعب امتحان مر علينا في كان امتحان الكمياء وحصل أغلب المتفوقين في المدرسة على درجة النجاح فقط 50 درجة ما عدا قلة قليلة كنت من بينهم وصلنا 64 درجة وواحد فقط في المدرسة وصل 75 درجة مع انني لم أكن مهتما كثير بالمذاكرة لكني أكثر ما كان يريحني في تلك الفترة أن الإمتحانات تستطيع أن تحلها بطريقة التحليل بمعنى استنتاج القوانين من بعضها البعض، وهكذا مرت مرحلة الدارسة في المدرسة بتفاصيل مثيرة لكنها لا تتعدى حدود القرية الصغيرة لأنهي دراستي المدرسية بنسبة 85% لتبدأ بعدها مرحلة أخرى في الحياة . 

الأحد، 22 مارس 2015

هل نحن شعب متناقض ؟

المبدأ هو المبدأ لا يتغير، أو هكذا يبدو لي، فمن يدافع عن حرية الرأي والتعبير عليها أن يدافع عنها بغض النظر عمن صدرت منه، فهو يدافع عن مبدأ تمسك به لا عن أشخاص بعينهم، ومن يرى أن كلمة خادشة وردت في كتاب تمس بقيم وعادات مجتمعه عليه أن يهاجمها في كل موضع يجدها فيه لا أن ينتقي من يهاجمه، في اليومين الماضيين انتشر مقطع فيديو للشيخ سالم الراشدي مجتزء من محاضرة يقول في المقطع المجتزء " أجيبلك جعري يركبك " هكذا من دون لا أتقول عليه حرفا واحدا ، ورأيت بعض المهاجمين لأسلوبه وبعض المدافعين عنه.
الغريب أن تابعت قضيتين أثارتا الرأي العام العماني وأشعلت مواقع التواصل الإجتماعي وهم المجموعة القصصية "ملح " ورواية " الرولة" ومن الأشياء الغريبة أن بعض المدافعين عن العمليين الأدبيين دافعو عنها من مبدأ حرية الرأي والتعبير وأن مقص الرقابة زائل، وشدد بعضهم في الدفاع على اعتبار أن تلك الأعمال الأدبية تناقش قضايا موجودة في المجتمع، لكن هؤلاء الناس أنفسهم يهاجمون هذا الشيخ باعتبار أن ما قاله غير لائق رغم أنه تحدث أيضا عن قضايا من واقع المجتمع. هناك أيضا فئة أخرى هاجمت العمليين الأدبيين بشدة وحشرت كل جيوشها باعتبار أن ما ورد غير جائز وأنه لا يليق بقيم المجتمع المحافظ وبعاداته وتقاليده لكنها هي نفسها أيضا سكتت عن ما قاله الشيخ. ومن الأشياء الغريبة أنني رأيت تغريدات لصحفي عماني أيام قضية الرولة وكان من المدافعين جاء فيها بمقتطعات أخرى من الرواية تحوي ايات قرآنية وكأنه يقول لا تنشرو ثقافة الإجتزاء بينما هو يغرد اليوم مغرضا بالشيخ متناسيا أن أيضا ما تم للشيخ هو اجتزاء بطريقة أو بأخرى.
السؤال الذي يطرح نفسه الأن لو أقمنا الميزان على كلمة الشيخ وما جاء في الروايات ألا يفترض أن يكون المدافعين هم نفسهم في الحالتين والمهاجمين هم نفسهم، لماذا صار كل طرف في النقيض؟؟!! والسؤال الذي يطرح نفسه بصورة أقوى هل نحن ندافع عن مبادئ نؤمن بها أو أننا ندافع عن شي ما بداخلنا رغم أن الموقف لو نظرنا له من صورة علوية هو نفسه ؟
في النهاية جاء في الحديث " إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإن سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد "


الأحد، 28 ديسمبر 2014

بين المرايا (نص شعري )

بين المرايا

وممزق بين الحروف وليته * بعد التمزق , بالحروف سيجمع

 متشتت الأحلام يدرك أنه * في كل حلم قد يباح ويمنع

 في نفسه شئ وتدرك نفسه * كيف الحقيقة في المرايا توجع

في كل حرف قد يخط قصيدة * من كل حرف نفسه تتصدع

ومسافر في غربة ودياره * رغم اخضرار العشب دار بلقع

متسائلا يبغ الحقيقة عله * يوما بمرعاها يسيح ويرتع
**

هل يدرك الإنسان بعد فنائه * أن الشقاوة للسعادة تصنع

 وبأن ما نجنيه محض إرادة * وبأن أقدارا بها تتدافع

 وبأن حلما لا يفارق أهله * يوما على هام السماء سيلمع

 حتى رأى برهانه فبدا له * من محكم الأيات نور يسطع

فتطايرت أياتها بسمائه * والحب من لئلائها يتطلع

وهناك أدرك سره ببساطة * فسما بأمر الله لا يتصنع



10/2013

الأحد، 30 نوفمبر 2014

قصة قصيرة --- حرز

أخذ نفسا عميقا، أغمض عينيه وهو يرفع يده المتثاقلة ويطرق الباب، الخوف البادي على عينيه يفضحه بشدة وهو يحاول أن يظهر بمظهر الواثق من نفسه، لا يعرف إلى الآن أي شجاعة هذه التي أوصلته لهذا البيت الطيني المتهالك، لا شيء هنا يدل على أن عصر النهضة بدأ في عمان. أطل وجه رجل ثمانيني من الباب بلحية بيضاء صافية وثوب مهترئ " تفضل ولدي قرب " دخل ويداه ترتجفان أجلسه الرجل على حصير منزو في الزاوية، وذهب ليحضر القهوة من الداخل . بدأ بتأمل المكان، سراج بسيط معلق على الوتد وروزنة تحوي كتبا، ولاهبة تفوح باللبان. كيف يعيش هذا الرجل وأولاده في هذا المكان الموحش. تمنى في تلك اللحظات العصيبة لو أن رجليه تساعدانه على الخروج والرجوع من حيث أتى، لكن شبح الملاحظة والفرصة الأخيرة للبقاء في الجامعة كانا يحثانه على المواصلة ، هذا آخر حل يلجأ إليه بعد أن تعب من مراجعة أطباءه النفسسين، حميد قال له في آخر مرة جلسوا فيها " أقولك روح عند الشايب حمدان ما حد كماه يضبط حروز ، أعرف ناس بغمان وتو يطلعو الأوائل وهو مضبطنهم " .لو يعرف أبوه أنه أتى إلى هنا لكان الآن في خبر كان ، لكن أباه إمام المسجد المتدين لم يستطع أن يخرجه مما هو فيه. سأله الشايب حمدان بعد القهوة " تفضل  ولدي مو بغيت ؟" بدأ يسرد قصته للشايب حمدان وكيف أنه كان متفوقا في دراسته و كيف أصبح فاشلا في الجامعة وفي النهاية أخبره بطلبه " أبغى أعرف مو جاني من دخلت الجامعة ؟" نظر له الشايب حمدان نظرة متفحصة مطولة  أحس فيها أن شيئا ما يخترقه من الداخل ، أن تلك النظرة بدأت تعري كل عالمه المزيف، تذكر رمساته الليلية مع الشباب و تفويته للمحاضرات، كذبه على أبيه، البنت التي خانها أخر مرة، الصلوات التي لا يصليها، كل تلك الأحداث كانت تتلاطم في ذاكرته محدثة ضجيجا عاليا والشايب حمدان ما زال ساكتا  " ولدي انته صايبتنك عين من زمان،  وزين يوم تواحيت على عمرك وجيت " . في تلك اللحظة تنفس الصعداء، حمد الله في سره أن الشايب حمدان لم يذكر له شيئا مما في باله ، كان يظن أنه سيكشف له كل أسراره.  " وكم تبغى علي حال الحرز ؟ " " الفلوس ما يهمن خلينا نخلص والله يشفيك ويعافيك " هكذا رد عليه الشايب حمدان وبدأ بأخذ كتاب من الروزنة والتقليب فيه ووضع بعض اللبان في اللاهبة والكتابة في ورق مصفر ،  كل أولاد الشايب حمدان لم يكملو تعليمهم الثانوي، كلهم خرجوا من المدرسة وما زالوا يرعون الغنم في الوادي كل صباح ويعودون بها عند  المساء ، غريبة كيف لم يسطتع أبوهم أن يجعلهم أذكياء مثل باقي أولاد الناس ، قطع عليه تفكيره الحرز الذي وضعه الشايب حمدان في يده " تفضل ولدي " أخرج عشرة ريالات من جيبه ووضعها في يد الشايب حمدان " ما يسدن ذلا حال شي الحرز بخمسين " شتمه في سره ووضع له باقي المبلغ وخرج بصمت .