الخميس، 20 مارس 2014

حوار مع صديقي الشيعي

قبل حياتي الجامعية لم أكن أعرف شيئا عن المذاهب الإسلامية غير القشور البسيطة جدا فلا اعرف عن الشيعة غير أنهم شيعة ولا عن السنة سوى بعض الأشياء البسيطة جدا . كبرت وإلتحقت بالجامعة وبدأت مداركي تتوسع شيئا فشيئا وبدأت أسمع عن الطائفية وغيرها وعن التسامح المذهبي معنا في عمان لكن كنت لا أستطيع أن أسأل أي شخص أعرفه عن مذهبه أو حتى عن معلومات عن مذهبه والسبب عدم إثارة الطائفية فلم أكن أحصل على ما أريد إلا من خلال عالم النت المملوء بالزيف والأكاذيب المفتراه على كل مذهب .
سنة بعد أخرى بدأت الحواجز تزول بيني وبين من أعرفهم وبدأت أسأل بعض أصحابي من المذاهب الأخرى عن بعض المسائل في مذهبهم وعن الأدلة وهذا جعلني أحترمهم أكثر فأكثر لأن الشخص وإن اختلفت معه في الفكر إلا أن من يبني فكره هو الأخر على دليل قوي يستحق منك أن تحترمه .
قبل يومين تحاورت مع زميل لي شيعي  عن العرفان وأخبرني بمعلومات مهمة كنت أريد أن أسمعها أخبرني عن مفهوم العرفان وعن بعض القصص التي حدثت لبعض العلماء وعن بعض مراتب العرفان كنت مستمتعا ومندهشا وأنا استمع إلى معلومات اعرفها لأول مرة غابت عني لسنوات طويلة بسبب عدم تجرئ عن السؤال تحت دعوى عدم إثارة الطائفية . ما اكتشفته في نهاية الحديث أن من الجميل أن تعرف المعلومة عن غيرك من مصدرها الأساسي وأنه ليس عيبا ولا طائفية أن تسأل شخصا أخر تختلف معه في المذهب عن الأشياء التي تود معرفتها ما دام غرضك هو المعرفة وليس إثارة الطائفية .

في نهاية هذه التدوينة ما أود قوله من حقك أن تختلف مع الأخر ومن حقك أن تناقشه لكن ليس من حقك أن تحتقره أو أن تقلل من شأنه وأيضا من الصواب أن تسأل صاحب الفكرة عن فكرته وصاحب المذهب عن مذهبه بدل أن تأخذ معلوماتك من مصادر مضللة وصدقوني حين تجربون هذه الطريقة ستكتشفون كنوزا من المعلومات كانت مخفية عنكم تحت أعذار لا داعي لها ...

الأحد، 16 مارس 2014

الكتابة العبثية

اليوم وفي هذه اللحظة الكونية بالذات لحظة تجلي الكتابة شعرت بانه يجب علي أن أكتب ولأنني لم أحدد عنوانا معينا للأكتب عنه فقد قررت الكتابة بصورة عبثية كعبثية حياتي الي أعيشها . في لجظة الكتابة تشعر أن إنسان أخر إنسان مكون من عدة إنس أحدهم يأخذك يمينا وألأخر شمالا أحدهم يصعد بك نحو السموات العلى والأخر يهبط بك في قاع الأرض.  أنا شخصيا مكون من كل هؤلاء لا اشعر بأي إنتماء لتيار معين وأشعر في ذات الوقت بإنتمائي لكل تلك التيارات المتضاربة . أحيانا اسأل نفسي هل أشبهني فلا أجد الجواب وأحيانا أخرى أسألها من أنا فلا أجد الجواب !! وها أنا بعد مضي تلك السنوات كلها لست أدري من أنا ...
رحلة البحث عن الذات قد تستمر طويلا لكن ما دام هنالك ضوء يلوح في الأفق فلا بأس من مواصلة الرحلة فالوصول أمر حتمي


وشكرا 

الأحد، 9 فبراير 2014

مرآة النفس

نحن كبشر كثيرا ما ننتقد الأخر ونتفنن في النقد وإذا لجئ لنا أحد من أصحابنا للإستشارة في مشكلة ما أعطيناه كل الحلول الممكنة ومع ذلك نكون غارقين في المشاكل ممتلئين بالعيوب ولا نستطيع إيجاد الحل لمشاكلنا والسبب في ذلك بسيط لأننا لا نأخذ جزء من وقتنا للنظر في انفسنا وفي مشاكلنا .
اليوم أريدكم أن تبحرو معي في رحلة بسيطة يستكشف فيها كل واحد منا نفسه ليمظر إلى مشاكله وعيوبه تجربة أضافت لي الكثير وستضيف لكم الكثير حتما . خذ ورقة وقلم وقسم الورقة إلى نصفين قسم لمزاياك وقسم لمشاكلك وعيوبك . في لحظة ما تجرد من ذاتك كليا وأنظر لنفسك كأنك شخص أخر تماما أنظر لنفسك في المرآة وبتعد عن نفسك وانظر لها من البعد وأبدأ في تدوين ما تراه . لا تكتفي بهذا حلق بعديا وأسأل الشخص الذي أراه الأن :
كيف يمشي ؟
ماذا يلبس ؟
ما هي أقصى طموحاته ؟
ماذا حقق من إنجاز في حياته ؟
مزاياه ؟
عيوبه ؟
حتى لون عينيه وشكله ؟
حاوره وحاول أن تتعامل معه أيضا سجل كل هذا وأنت متجرد من ذاتك وكأنك شخص أخر ...

 سجل كل هذا لتقترب من نقسك أكثر فربما ترى في نفسك شيئا لم تكن تراه من قبل ؟! ربما تكتشف أن طريقتك في التعامل مع الناس كانت خاطئة ؟ ربما كنت تكذب على نفسك بأنك صاحب هدف بينما أنت في الحقيقة شخص كسول يتعذر بألف عذر ؟

ربما وربما وربما ...
جرب وستكتشف كم أنت بحاجة لتنظر إلى نفسك بعمق من الداخل فقط ركز جيدا ...

الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

حديث هادئ

من الأشياء التي أؤمن بها أنه لا يوجد ما هو أخبث من السياسة فهي توظف كل شئ لصالحها من مال ودين وإعلام دون أي اعتبار , وهنا تكمن المشكلة لدى المتلقي المسكين الذي يأخذ الأمور على نياته  فعندما يؤتى له بحديث ديني يتوافق مع مصالح سياسية لا يدري أن هذا حق اريد به باطل .
 منذ نشوء ما سمي بسرقة التاريخ العماني من قبل الجيران الإمارتيين  وأنا أتحاشى الكتابة عن هذا الموضوع حتى اليوم بعد أن رأيت مقطع لشيخ إماراتي يفسر حديث رسول الله ( لو أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك ) على هواه وكأن أحاديث الرسول لعبة في أيديهم يفسرونها كيفما شاؤو . ذلك المقطع هو واحد من المشاهد التي يستغل فيها الدين من اجل السياسة الخبيثة وبتوظيف رسمي فالحديث معروف وعمان معروفة منذ القدم .
لا يسطتيع احد منا أن ينكر أن الإمارات كانت يوما ما جزء من ما كان  يسمى بساحل عمان المتصالح ولاكن ما ينبغي أن يعرفه الجميع أن عمان كانت بلدا قبليا وأغلب الحروب التي خاضتها كانت الجيوش فيها تتكون من القبائل الموالية لجهة الحكم الموجودة وأغلب تلك القبائل كانت تسكن في عمان الداخل ولم تكن تسكن في ساحل عمان المتصالح . مثل هذه القراءة العميقة للتاريخ العماني تكشف للجميع أن التغني بالأمجاد العمانية الماضية يكون للقبائل أوالمناطق التي ضحت بأموالها وأنفسها في سبيل الدولة لا للمناطق التي ظهرت بعد ذلك .
على العموم ولنكن صريحين أن الجارة اليوم تسبقنا في أشياء كثيرة يحق لها أن تفخر بها وبشكل كبير ومن يبني مستقبله بشكل جيد سيترك لأحفاده تاريخا جيدا . ومع ذلك فأنا شخصيا لي نظرة أخرى لهذي الإسفزازت وأتوقع أن من خلفها اعتبارات سياسية   ولنقرأها بهدوء بعيدا عن التشنج :
بدأت هذي الإستفزازات من خلال نسبة أحمد بن ماجد ومن بعده الحرب ضد البرتغاليين ومن ثم العازي وأخيرا الحديث الشريف
من الواضح   أن الاستفزازات ليست عشوائية ولا اتوقع أنها من أجل البحث عن ماض معين ولكن ربما تكون لأهداف أخرى فهي منظمة متتالية مدرسة وتم توظيف كل الأشياء لها بدءا من تويترثم الإعلام وأيضا مشايخ الدين .

والحل برأي ليس بالعصبية وإنما علينا أن ننتبه لتاريخنا وأن نتجاهل هذه الأشياء بعدم الرد عليها ونبدأ بالعمل الحقيقي من أجل كشف تاريخ عمان للعالم من خلال جمع المخطوطات القديمة وعدم التفريط فيها بأي ثمن . تحقيقها ونشرها للناس وعمل سلسلة أفلام وثائقية عن تاريخ السلطنة ككل وتغيير منهج التاريخ العماني في كتب المدارس حتى يعرف أبناؤنا تاريخنا .ولا أنسى أخير أن أوجه كلمة شكر لتلفزيون السلطنة عن الأفلام التي قدمها عن العازي العماني وعن المهلب بن أبي صفرة .

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

صمت


عندما تزيد الجراح لا يكون العويل سوى بالصمت الذي ينطق عن كل شئ :

سأصمت يكفي عويل الصياح * ويكفي التمزق بين الرياح

ويكفي القلوب نزيف الحروف * تراق مع الدمع بين المِلاح

إذا الأرض ضاقت ففينا إتساعٌ * على الضيق يحمل كل الجراح

وما الدمع يجري بخد الصبايا * سوى الماءِ يغسل وجه الصباح

إذا الليل أظلم طرنا جميعا * وفي الحلم أُفقٌ لرف الجناح

نسافر حلما شريدا جميلا * يحط الرحال بكل النواحي

ويزرع في كل شِبرٍ طموحا * يفجر في النفس معنى الكفاح

سيشرق فجرٌ جميل المحيا * يرتل للحب آي الفلاح

ويصبح للحرف روحا ومعنىً* وتفخر بالحب ذات الوشاح

ونحيا لنفنى ونفنى لنحيا * ويزهر في الأرض غرس الصلاح



السبت، 2 نوفمبر 2013

قصص قصيرة جدا

قصص قصيرة جدا :


كان عليه أن ينسى ماضيه ، ليبني حاضره وكان عليه أن يؤمن بأن من ليس له ماض ليس له حاضر .



كل الناس أكلو التبن ، إلا هو قرر أن يكتفي بالخوص حفاظا على هويته.


قرر يوما أن ينسى ، لكنه نسي أن ينسى ،  فتذكر .




أمضى كل حياته في صناعة إنجازاته ،  صفق له الجميع ، لكنه لم  يجد الوقت الكافي ليصفق لنفسه .



قرر ذات يوم أن ينظر لنفسه في مرآة الزمن ،   لم ير غير مرآة محطمة في رصيف مهجور .








الاثنين، 7 أكتوبر 2013

إلى الدكتور علي الشيذاني مع خالص الود ...

لم أكتب قبل اليوم عن شخص معين بذاته ولم يكن هذا من عادتي لكن عندما نتكلم أحيانا بسخط عن بعض الأوضاع وعن بعض المسؤلين والدكاترة ، يتوجب علينا في ذات الوقت  أن نتكلم بفخر عن الناس التي تؤدي عملها بإخلاص . الدكتور علي الشيذاني واحد من أفضل الدكاترة الذين تعلمت على أيديهم في جامعة السلطان قابوس ولا أزال أتعلم كل يوم على يديه أشياء جديدة . ما يميز الدكتور علي عن غيره طموحه المستمر ورغبته في التغيير ولعل أبرز دليل على ذلك فريق صوت عمان التقني الذي أسسه الدكتور مع بعض زملائه من أجل خدمة  المجتمع وتوعيتهم في مجال تقنية المعلومات ونشر الوعي التقني .
أكثر من هذا ما يميز الدكتور تواضعه الرائع فهو لا يتعامل معنا كطلاب بل كأخوة يجلس بجانبنا نتناقش يسألنا عن مشاكلنا وهذا ما نفتقده من بعض الدكاترة الأخرين وليس من ثمة تكريم أو احترام يحصل عليه الطالب الجامعي كمثل هذا التكريم .


ما أتمناه شخصيا أن يكون الدكتور هو رئيس لقسم الكهرباء وهذه ليست رغبتي أنا فقط بل هي رغبة معظم طلاب القسم ولسنا بحاجة لمعرفة السبب فنحن كطلاب بحاجة لدكتور طموح يتولى رئاسة القسم يجلس بجانب طلابه دون أي حدود يسألهم عن مشاكلهم وعن مقترحاتهم بكل رحابة صدر ويسعى بعد ذلك للتغيير نحو الأفضل .