الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

حديث هادئ

من الأشياء التي أؤمن بها أنه لا يوجد ما هو أخبث من السياسة فهي توظف كل شئ لصالحها من مال ودين وإعلام دون أي اعتبار , وهنا تكمن المشكلة لدى المتلقي المسكين الذي يأخذ الأمور على نياته  فعندما يؤتى له بحديث ديني يتوافق مع مصالح سياسية لا يدري أن هذا حق اريد به باطل .
 منذ نشوء ما سمي بسرقة التاريخ العماني من قبل الجيران الإمارتيين  وأنا أتحاشى الكتابة عن هذا الموضوع حتى اليوم بعد أن رأيت مقطع لشيخ إماراتي يفسر حديث رسول الله ( لو أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك ) على هواه وكأن أحاديث الرسول لعبة في أيديهم يفسرونها كيفما شاؤو . ذلك المقطع هو واحد من المشاهد التي يستغل فيها الدين من اجل السياسة الخبيثة وبتوظيف رسمي فالحديث معروف وعمان معروفة منذ القدم .
لا يسطتيع احد منا أن ينكر أن الإمارات كانت يوما ما جزء من ما كان  يسمى بساحل عمان المتصالح ولاكن ما ينبغي أن يعرفه الجميع أن عمان كانت بلدا قبليا وأغلب الحروب التي خاضتها كانت الجيوش فيها تتكون من القبائل الموالية لجهة الحكم الموجودة وأغلب تلك القبائل كانت تسكن في عمان الداخل ولم تكن تسكن في ساحل عمان المتصالح . مثل هذه القراءة العميقة للتاريخ العماني تكشف للجميع أن التغني بالأمجاد العمانية الماضية يكون للقبائل أوالمناطق التي ضحت بأموالها وأنفسها في سبيل الدولة لا للمناطق التي ظهرت بعد ذلك .
على العموم ولنكن صريحين أن الجارة اليوم تسبقنا في أشياء كثيرة يحق لها أن تفخر بها وبشكل كبير ومن يبني مستقبله بشكل جيد سيترك لأحفاده تاريخا جيدا . ومع ذلك فأنا شخصيا لي نظرة أخرى لهذي الإسفزازت وأتوقع أن من خلفها اعتبارات سياسية   ولنقرأها بهدوء بعيدا عن التشنج :
بدأت هذي الإستفزازات من خلال نسبة أحمد بن ماجد ومن بعده الحرب ضد البرتغاليين ومن ثم العازي وأخيرا الحديث الشريف
من الواضح   أن الاستفزازات ليست عشوائية ولا اتوقع أنها من أجل البحث عن ماض معين ولكن ربما تكون لأهداف أخرى فهي منظمة متتالية مدرسة وتم توظيف كل الأشياء لها بدءا من تويترثم الإعلام وأيضا مشايخ الدين .

والحل برأي ليس بالعصبية وإنما علينا أن ننتبه لتاريخنا وأن نتجاهل هذه الأشياء بعدم الرد عليها ونبدأ بالعمل الحقيقي من أجل كشف تاريخ عمان للعالم من خلال جمع المخطوطات القديمة وعدم التفريط فيها بأي ثمن . تحقيقها ونشرها للناس وعمل سلسلة أفلام وثائقية عن تاريخ السلطنة ككل وتغيير منهج التاريخ العماني في كتب المدارس حتى يعرف أبناؤنا تاريخنا .ولا أنسى أخير أن أوجه كلمة شكر لتلفزيون السلطنة عن الأفلام التي قدمها عن العازي العماني وعن المهلب بن أبي صفرة .

الجمعة، 15 نوفمبر 2013

صمت


عندما تزيد الجراح لا يكون العويل سوى بالصمت الذي ينطق عن كل شئ :

سأصمت يكفي عويل الصياح * ويكفي التمزق بين الرياح

ويكفي القلوب نزيف الحروف * تراق مع الدمع بين المِلاح

إذا الأرض ضاقت ففينا إتساعٌ * على الضيق يحمل كل الجراح

وما الدمع يجري بخد الصبايا * سوى الماءِ يغسل وجه الصباح

إذا الليل أظلم طرنا جميعا * وفي الحلم أُفقٌ لرف الجناح

نسافر حلما شريدا جميلا * يحط الرحال بكل النواحي

ويزرع في كل شِبرٍ طموحا * يفجر في النفس معنى الكفاح

سيشرق فجرٌ جميل المحيا * يرتل للحب آي الفلاح

ويصبح للحرف روحا ومعنىً* وتفخر بالحب ذات الوشاح

ونحيا لنفنى ونفنى لنحيا * ويزهر في الأرض غرس الصلاح



السبت، 2 نوفمبر 2013

قصص قصيرة جدا

قصص قصيرة جدا :


كان عليه أن ينسى ماضيه ، ليبني حاضره وكان عليه أن يؤمن بأن من ليس له ماض ليس له حاضر .



كل الناس أكلو التبن ، إلا هو قرر أن يكتفي بالخوص حفاظا على هويته.


قرر يوما أن ينسى ، لكنه نسي أن ينسى ،  فتذكر .




أمضى كل حياته في صناعة إنجازاته ،  صفق له الجميع ، لكنه لم  يجد الوقت الكافي ليصفق لنفسه .



قرر ذات يوم أن ينظر لنفسه في مرآة الزمن ،   لم ير غير مرآة محطمة في رصيف مهجور .








الاثنين، 7 أكتوبر 2013

إلى الدكتور علي الشيذاني مع خالص الود ...

لم أكتب قبل اليوم عن شخص معين بذاته ولم يكن هذا من عادتي لكن عندما نتكلم أحيانا بسخط عن بعض الأوضاع وعن بعض المسؤلين والدكاترة ، يتوجب علينا في ذات الوقت  أن نتكلم بفخر عن الناس التي تؤدي عملها بإخلاص . الدكتور علي الشيذاني واحد من أفضل الدكاترة الذين تعلمت على أيديهم في جامعة السلطان قابوس ولا أزال أتعلم كل يوم على يديه أشياء جديدة . ما يميز الدكتور علي عن غيره طموحه المستمر ورغبته في التغيير ولعل أبرز دليل على ذلك فريق صوت عمان التقني الذي أسسه الدكتور مع بعض زملائه من أجل خدمة  المجتمع وتوعيتهم في مجال تقنية المعلومات ونشر الوعي التقني .
أكثر من هذا ما يميز الدكتور تواضعه الرائع فهو لا يتعامل معنا كطلاب بل كأخوة يجلس بجانبنا نتناقش يسألنا عن مشاكلنا وهذا ما نفتقده من بعض الدكاترة الأخرين وليس من ثمة تكريم أو احترام يحصل عليه الطالب الجامعي كمثل هذا التكريم .


ما أتمناه شخصيا أن يكون الدكتور هو رئيس لقسم الكهرباء وهذه ليست رغبتي أنا فقط بل هي رغبة معظم طلاب القسم ولسنا بحاجة لمعرفة السبب فنحن كطلاب بحاجة لدكتور طموح يتولى رئاسة القسم يجلس بجانب طلابه دون أي حدود يسألهم عن مشاكلهم وعن مقترحاتهم بكل رحابة صدر ويسعى بعد ذلك للتغيير نحو الأفضل .
 

الأحد، 6 أكتوبر 2013

من وحي الذاكرة ...

من وحي الذاكرة ...
·         يوجد المستحيل في أذهاننا المثقلة بما خلفه لها ماضيها الأسود ، حتى نجعل المستحيل ممكنا كل ما علينا فعله فقط التخلص من الماضي وبدء حياة الحاضر .


·         أيها الناس : أمنو بأحلامكم يؤمن الواقع بكم...

·         المساء هو فرصة لتذكر عناء يوم كامل والصباح هو فرصة لبناء يوم كامل ...


·         لا يجب على المرء أن ينظر للشئ بنفس النظرة مرتين متتاليتين في كل مرة أن يجب أن ينظر من زاوية جدية ليكتشف أفاقا جديدة...


·         زميلي الطالب الجامعي ما يناسبك قد لا يناسب غيرك فليس هنالك تخصص أفضل ولالا تخصص تمباك كل تخصص جميل بحد ذاته كل ما عليك فعله أن تعمل وتدرس بحب ...

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

للمعلم الذي يفني حياته من أجل أن يبني هذا الوطن

للمعلم الذي يقضي حياته معلما للأجيال التي تبني هذا الوطن :

كفو اللسان عن السباب * حق المعلم أن يجاب

 يفني الحياة كتابة * للدرس من وحي الكتاب

ويعلم الأطفال من * مهد الطفولة للشباب

يمشي ويحمل في يديه * الفكر والقول الصواب

إن المعلم روحه * في الدرس لا يهوى الغياب

إن المعلم قدوة * للجيل يا هول الحساب

فتنزهو وترفعوا * إن السؤال له جواب

كفو اللسان عن السباب * حق المعلم أن يهاب


الاثنين، 30 سبتمبر 2013

قوطي سنتوب بريال !!!

هموم جامعية _1



يحصل الطالب الجامعي على علاوة 120 ريال من الجامعة بالنسبة للطلاب القادمين من خارج حدود مسقط يذهب معظمها في دفع إيجار السكن المرتفع ويقسم الباقي على شراء أغراضه الأخرى التي لا تنتهي ومن بينها الأكل فهو لا يحصل سوى على وجبة الغداء من الجامعة بيما لا يحصل الطلاب المقيمين في مسقط والطالبات على أي علاوة .
مع التصاعد المستمر لغلاء الأسعار كان يفترض من الجامعة أن تقف بجنب الطالب وتحاول قدر المستطاع في أن تخفف عنه اعبائه المالية خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالمحلات والمنشأت القائمة فيها . لكن يبدو أن ما يحدث هو العكس تماما فالشركة المشغلة للمقهى الصغير في المركز الثقافي استغلت الوضع في وجودها منفردة في المكان وزادت الأسعار بشكل غير طبيعي .
من المعلوم أن الكثير من الطلاب يقضون وقتهم في المركز الثقافي من أجل المذاكرة فلا يوجد مكان أنسب منه ولا يوجد محل قريب غير ذلك المقهى الصغير فهل يعقل أن تكون أسعاره مرتفعة أكثر عن أسعار المحلات العادية !!

لن أطيل الكلام لكن سأعطيم بعض الأمثلة البسيطة فمثلا الشوارما هناك تباع ب 400 بيسة ومن الخارج ب 300 بيسة السنتوب الذي يباع في الخارج ب 100 بيسة يباع هناك ب 150 بيسة !!!  وهلم جرا ... والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يرفع هذا المقهى أسعاره وهو يخدم طلاب الجامعة ألا توجد مراقبة من قبل الجامعة أم أن الجامعة هي السبب لأنها تأخذ إيجار مرتفع على المكان .
لا أدري ما هو الجواب فالجواب عند المسؤلين بالطبع ولكن أتمنى أن لا يأتي اليوم الذي يشتري فيه الطالب المسكين قوطي سنتوب بريال من محلات جامعتنا الموقرة !!